الأحد، 11 أبريل 2021

مناقشة الشيخ الالباني رحمة الله عليه في تصحيحه لحديث

 ١٢٣٦ - «ليأكل أحدكم بيمينه وليشرب بيمينه وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله ويأخذ بشماله».

أخرجه ابن ماجه (2 / 303) حدثنا هشام بن عمار حدثنا الهقل بن زياد حدثنا هشام بن حسان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. 

وقال البوصيري في «زوائده» (1 / 197): «هذاإسناد صحيح، رجاله ثقات»!

قلت: كلهم ثقات من رجال الشيخين غير هقل بن زياد، فهو من رجال مسلم فقط،وهشام فمن رجال البخاري وحده، لكن فيه ضعف، قال الحافظ في «التقريب»:«صدوق مقرىء كبر فصار يتلقن». 

لكن الحديث صحيح إن شاء الله، فقد جاء مفرقا من طرق أخرى، فرواه النعمان بن راشد الجزري عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا مختصرا بلفظ: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ويشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله». 

أخرجه أحمد (2 / 325 / 349) من طريقين عنه.

قلت: وهو على شرط مسلم لكن النعمان هذا سيء الحفظ كما قال الحافظ. ثم أخرج أحمد (5 / 311 و 4 / 383) من طريق عبد الله بن أبي طلحة أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال: «إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله وإذا شرب فلا يشرب بشماله وإذا أخذ فلا يأخذ بشماله وإذا أعطى فلا يعطي بشماله».

قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن فيه إرسالا، فإن عبد الله ابن أبي طلحة ولد في عهد النبي ﷺ، وثقه ابن سعد، كما في«التقريب» ولذلك قال الحافظ «نتائج الأفكار» (1 / 30 / 1): «أخرجه أحمد بسند جيد عن عبد الله بن أبي طلحة». 

ويشهد له حديث ابن عمر مرفوعا به.

دون قوله: «وإذا أخذ …» وزاد: «فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله». 

أخرجه مسلم (6 / 109) وأبو داود (2 / 314 - الحلبية) والدارمي (2 /96) وكذا مالك (3/ 109 - الحلبية) وأحمد (2 / 8 و 33 و 80 و 106 و 128 و 135) من طرق عنه، وزاد مسلم وأحمد في رواية: «قال: وكان نافع يزيد فيها: ولا يأخذ بها ولا يعطي بها». 

وفي لفظ لمسلم و أحمد: «لا يأكلن أحد منكم بشماله ولا يشربن …» الحديث. 

وقد أخرجه البخاري «الأدب المفرد»(1189) والترمذي. 

وحديث جابر عن رسول الله ﷺ قال: «لاتأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال» أخرجه مسلم (1 / 108 - 109) و ابن ماجه (2 / 303) وأحمد (3 / 334 و 387) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (18 / 87 / 1). انتهى كلامه.

قلت : أما الطريق الأولى ففي علل الدارقطني 
1751- وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا أَعْطَى فَلْيَعْطِ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا أَكَلَ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ ... الْحَدِيثَ
فَقَالَ: يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ؛
فَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ الرَّبِيعِ الْيَحْمَدِيِّ عَنْهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَكَذَلِكَ قَالَ هِقْلُ بْنُ زياد، عن هشام بن حسان، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالصَّوَابُ عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
أما طريق النعمان بن راشد فقد قال عنها علي بن المديني في العلل (75) منكرة، و قال الإمام البخاري في العلل الكبير للترمذي(300 ) ليس محفوظ. 
وأما حديث ابن عمر فله طريقان طريق مقطوعة يرويها أبوبكر بن عبيد الله بن عمر كما في العلل الكبير للترمذي (301 ) ، وطريق أخرى متصلة عن الزهري عن سالم عن أبيه أخرجها أحمد و مسلم والبخاري في الادب المفرد والترمذي، قال البخاري فيها(301 ) وأن كان صحيحا فلم يجزم بصحتها، مع انها في مسلم.
أما حديث جابر فهو عن ابي الزبير عنه ،لكن يرويها عنه الليث، فارتفعت مظنة التدليس.
فصح الحديث من حديث ابن عمر وجابر، و أما حديث ابي هريرة فضعيف من طريقيه، كما نص على ذلك الامام البخاري، و الامام علي بن المديني، والإمام الدارقطني.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تخريج الاحاديث المذكورة في معرفة الصحابة لأبي نعيم

1 - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْقَزَّازُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْح...