١٢٣٦ - «ليأكل أحدكم بيمينه وليشرب بيمينه وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله ويأخذ بشماله».
أخرجه ابن ماجه (2 / 303) حدثنا هشام بن عمار حدثنا الهقل بن زياد حدثنا هشام بن حسان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وقال البوصيري في «زوائده» (1 / 197): «هذاإسناد صحيح، رجاله ثقات»!
قلت: كلهم ثقات من رجال الشيخين غير هقل بن زياد، فهو من رجال مسلم فقط،وهشام فمن رجال البخاري وحده، لكن فيه ضعف، قال الحافظ في «التقريب»:«صدوق مقرىء كبر فصار يتلقن».
لكن الحديث صحيح إن شاء الله، فقد جاء مفرقا من طرق أخرى، فرواه النعمان بن راشد الجزري عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا مختصرا بلفظ: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ويشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله».
أخرجه أحمد (2 / 325 / 349) من طريقين عنه.
قلت: وهو على شرط مسلم لكن النعمان هذا سيء الحفظ كما قال الحافظ. ثم أخرج أحمد (5 / 311 و 4 / 383) من طريق عبد الله بن أبي طلحة أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال: «إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله وإذا شرب فلا يشرب بشماله وإذا أخذ فلا يأخذ بشماله وإذا أعطى فلا يعطي بشماله».
قلت: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن فيه إرسالا، فإن عبد الله ابن أبي طلحة ولد في عهد النبي ﷺ، وثقه ابن سعد، كما في«التقريب» ولذلك قال الحافظ «نتائج الأفكار» (1 / 30 / 1): «أخرجه أحمد بسند جيد عن عبد الله بن أبي طلحة».
ويشهد له حديث ابن عمر مرفوعا به.
دون قوله: «وإذا أخذ …» وزاد: «فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله».
أخرجه مسلم (6 / 109) وأبو داود (2 / 314 - الحلبية) والدارمي (2 /96) وكذا مالك (3/ 109 - الحلبية) وأحمد (2 / 8 و 33 و 80 و 106 و 128 و 135) من طرق عنه، وزاد مسلم وأحمد في رواية: «قال: وكان نافع يزيد فيها: ولا يأخذ بها ولا يعطي بها».
وفي لفظ لمسلم و أحمد: «لا يأكلن أحد منكم بشماله ولا يشربن …» الحديث.
وقد أخرجه البخاري «الأدب المفرد»(1189) والترمذي.
وحديث جابر عن رسول الله ﷺ قال: «لاتأكلوا بالشمال، فإن الشيطان يأكل بالشمال» أخرجه مسلم (1 / 108 - 109) و ابن ماجه (2 / 303) وأحمد (3 / 334 و 387) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (18 / 87 / 1). انتهى كلامه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق